جلال الدين السيوطي
92
شرح شواهد المغني
وقالت : متى يبخل عليك ويعتلل * يسرك وإن يكشف غرامك تدرب « 1 » تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن * سؤالك نقبا بين حزمي شعبعب ومنها : وقد أغتدي والطّير في وكناتها * وماء النّدى يجري على كلّ مذنب بمنجرد قيد الأوابد لاحه * طراد الهوادي كلّ شأو مغرّب إلى أن قال : فعادى عداء بين ثور ونعجة * وبين شبوب كالقضيمة قرهب ومنها : كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرجلنا الجزع الّذي لم يثقّب قال الأصمعي « 2 » : لما هرب امرؤ القيس من المنذر بن ماء السماء صار إلى جبلي طيء : أجار وسلمى ، فأجاروه ، فتزوّج بها أمّ جندب ، فبينما هو ذات ليلة نائم معها إذ قالت له : قم فقد أصبحت ! فلم يقم ، فكرّرت عليه ، فقام ، فوجد الفجر لم يطلع بعد ، فقال لها : ما حملك على صنعت ؟ فسكتت ، فألحّ عليها ، فقالت : حملني على ذلك أنك ثقيل الصدر ، خفيف العجز ، سريع الهراقة ، بطيء الإفاقة . فعرف من نفسه تصديق قولها ، فسكت عنها . فلما أصبح أتاه علقمة بن عبدة التميميّ وهو قاعد في الخيمة وخلفه أم جندب ، فتذاكرا الشعر ، فقال امرؤ القيس : أنا أشعر منك ، وقال علقمة : بل أنا أشعر منك ! فقال : قل وأقول ، وتحاكما إلى أم جندب . فقال امرؤ القيس هذه القصيدة . وقال علقمة قصيدته التي أوّلها :
--> ( 1 ) في ديوانه 42 و 382 : ( يسؤك ) و ( تسؤك ) و ( يشقك ) . ( 2 ) الخبر في في ديوانه - مقدمة القصيدة عن الأصمعيّ . وانظر الشعراء 170 و 172 .